المنهاجي الأسيوطي

173

جواهر العقود

وقدرة الزوج على الكسب كقدرته على المال . والاعسار بالكسوة كالاعسار بالنفقة . فيثبت الخيار له . وتجب النفقة للولد على الوالد ، وللوالد على الولد . والوالدة والأجداد والجدات كالولد . والأحفاد كالأولاد . ويستوي في الاستحقاق الذكر والأنثى والوارث وغيره . والقريب من الأحفاد والأجداد كالبعيد . وتجب على القريب الموسر . ويباع في نفقة القريب ما يباع في الدين . وتسقط نفقة القريب بمضي الزمان . وفيه قول : إنه يجب نفقة الأصل على الفرع دون العكس . ولا تصير دينا في الذمة إلا أن يفرض القاضي ، أو يأذن في الاستقراض ، لغيبة أو امتناع . وصفة من تجب نفقتهم من الوالدين : أن يكونوا فقراء زمني ، أو فقراء مجانين . فإن كانوا أصحاء ، ففيه قولان . أصحهما : أنها لا تجب نفقتهم . ومن الأولاد : أن يكونوا فقراء زمني ، أو فقراء مجانين . أو فقراء أطفالا . فإن كانوا أصحاء بالغين لم تجب نفقتهم . ومن وجبت نفقته وجبت نفقة زوجته . ويجب على المكاتب نفقة ولده . ولا تجب نفقة الأقارب . ولا يلزم عبد نفقة ولده . وإن كانت أمه حرة فهو حر ، ونفقته عليها أو رقيقة والولد رقيق ، فعلى مالكه ، أو حر ففي بيت المال . والظاهر : أن من نصفه حر يلزمه نفقة القريب تامة أو نصفها ؟ وجهان أصحهما الأول . ولو كان محتاجا هل تلزمه نفقة قريبه الحر نفقة الحرية ؟ وجهان . أرجحهما : نعم . الخلاف المذكور في مسائل الباب : اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على وجوب النفقة لمن تلزم نفقته ، كالزوجة والأب ، والولد الصغير . واختلفوا في نفقة الزوجات ، هل هي مقدرة بالشرع ، أو معتبرة بحال الزوجين ؟ فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : تعتبر بحال الزوجين . فيجب على الموسر نفقة الموسرين . وعلى المعسر للفقيرة أقل الكفايات ، وعلى الموسر للفقيرة نفقة متوسطة بين النفقتين . وعلى الفقير للموسرة أقل الكفاية ، والباقي في ذمته . وقال الشافعي : هي مقدرة بالشرع ، لا اجتهاد فيها ، معتبرة بحال الزوج وحده . فعلى الموسر مدان . وعلى المتوسط مد ونصف ، وعلى المعسر مد . واختلفوا في الزوجة إذا احتاجت إلى خادم . فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : لا يلزمه إلا خادم واحد . وإن احتاجت إلى أكثر . وقال مالك في المشهور عنه : إن احتاجت إلى خادمين وثلاثة لزمه ذلك . واختلفوا في نفقة الصغيرة